الرئيسية » قضايا الصحة » وزارة الصحة المغربية وصناعة الكذب وإدمانه

وزارة الصحة المغربية وصناعة الكذب وإدمانه

الكذب السياسي في المجال الصحي يعتبر من أخطر أنواع الكذب لأنه يهدف إلى تضليل ليس فقط الشخص المريض، بل المجتمع ككل . ففي السنوات الخمس الأخيرة دأبت وزارة الصحة إلى التفنن في صناعة خطاب الكذب واستعمال أدواته لتضليل الرأي العام والترويج لمنجزات زائفة ووهمية، تتحدث بالشيء ونقضيه ،من خلال تصريحات صحفية أو عبر أجوبة مخدومة على الأسئلة الشفوية والكتابية بالبرلمان بغرفتيه، للتغطية على العجز والفضائح والتهرب من تحمل المسؤولية السياسية اتجاه القضايا الشائكة التي تهم صحة وحياة المواطنين . وزارة تتخذ قرارات بطريقة عشوائية وسرعان ما تتراجع عنها لعدم ثقتها حتى فيما تسوقه ، كمن يروج لبضاعة فاسدة. ظلت تبيع الوهم للمرضى ضحايا المعانات مع المرض والإحباط بسبب غياب العلاج وتحاول علاج استياء وقلق وتدمر الأطباء والممرضين بالمسكنات للقبول بالعمل في الشروط اللاانسانية.

لقد صدق البعض من غير المهنيين خطابها لأول وهلة مع رفعها لشعارات أن من سبقها في ادارة القطاع الصحي ترك وضعا خطيرا ،وبعد سنتين تفاجئ الجميع بحقيقة مرة مفادها أن المستشفيات العمومية تعيش الأسوأ ، في حالة انهيار حقيقي وملموس ولو كنا في بلد أخر لما تم إغلاق عدد كبير منها لكونها لم تعد الحد الأدنى من الشروط الصحية المعمول بها دوليا . تفاجئ الجميع بالفجوة الواسعة بين الخطاب والواقع . واتضح أنها لم تكن تروج في الحقيقة إلا للمغالطات السياسية لتغطية العجز والإفلاس

*قدمت وزارة الصحة إستراتيجية وطنية لتعميم” نظام الراميد” للعلاج المجاني للفقراء وتمويله ب 2.7 مليار ولم يتحقق من التزامها شيء وظلت تجتر نفس الخطاب التضليلي.

*قدمت إستراتيجية وطنية لتحسين وتأهيل دور المستعجلات والطوارئ واشترت لذلك 100 سيارة إسعاف ب 340 مليون للواحدة وصيانتها تكلف 4000 درهم للشهر كلها مركونة في مأرب وزارة الصحة لعجز المديريات الصحية عن استعمالها ولا تظهر إلا في المناسبات الكبرى لتأتيت الديكور. واليوم المغرب يتوفر على أسوء واضعف مصالح المستعجلات في الوطن العربي بما فيها مستعجلات ابن رشد بالبيضاء.

*خلقت ضجة كبرى عبر وسائل الإعلام عن منع الأساتذة الأطباء العاملين بالقطاع العام من المزاولة بالقطاع الخاص وقالت انه قرار سياسي لارجعة تم بعد أسابيع قليلة تراجعت عن القرار الذي قالت انه “سياسي”

*قامت من جانب واحد وبتواطئ مع مدارس للتكوين المهني بالبيضاء بإصدار مرسوم لتوظيف الممرضين خريجي مدارس التكوين بالقطاع الخاص تم تمنعهم من اجتياز المباراة و التوظيف معا

* روجت لموضوع التخفيض من أسعار الأدوية وتبين ان اغلبها أدوية المستشفيات وان الدول الثمانية التي تم اختيارها لتحديد سقف الأسعار بعيدة كل البعد عن مستوى المغرب الاقتصادي وبالتالي ظلت أسعار 4000 دواء مرتفعة عن الدول ذات نفس المستوى الاقتصادي وحتى دول المنشأ.

*المروحيات الأربعة التي تم كرائها ب 600 مليون للواحدة وتكلف ميزانية وزارة الصحة 5 مليار سنويا تتحرك تحت الطلب المركزي للوزارة، وكم تكلف وتستغرق كل عملية نقل المريض من مستشفى لأخر ولا واحد من مستشفيات المغرب يتوفر على منصة لهبوط وإقلاع المروحيات …. وقد تمت هذه الصفقة على حساب شراء أطنان من الأدوية لعلاج المرضى الفقراء. علما كذلك أن حوادث الطرق تخلف سنويا بالمغرب 4000 وفاة، كان من الممكن انقاد 50 في المائة منها، لو توفرت الإرادة في خلق نظام حقيقي للمستعجلات والطوارئ على غرار ما هو معمول بها وناجح في انقاد أروح بشرية في اغلب دول المعمور.

* المستشفى المتنقل الذي كلف خزينة الدولة مايقارب من 10 ملايير وكراء جهاز سكانير لنفس المستشفى تؤدي ثمنه وزارة الصحة كل سنة دون استعماله .وظل هذا ” المستشفى الشبح” منذ شرائه سنة 2013 إلى سنة 2016 ينتظر التدشين في حين نجد أن المستشفى الطبي الميداني المتنقل العسكري ومروحيات الدرك الملكي تؤدي وظيفتها بامتياز وجودة في بعض المناطق النائية المعزولة بالمغرب كلما تطلب الأمر ذلك.

*تسوق وزارة الصحة لإستراتيجية وطنية للوقاية وعلاج أمراض السرطان لكنها لا توفر حتى 10 في المائة الحاجيات من الأدوية والمستلزمات والتجهيزات الطبية لهذا الداء الفتاك كما هو الشأن بمرضى القصور الكلوي وتصفية الدم لو تدخل مؤسسات المجتمع المدني . كما تقر وتصرح بتقديمها علاجات مجانية كاملة لمرض السل في حين نجد أن اكبر مستشفى عمومي لعلاج أمراض السل يفرض على المرضى أداء فاتورة العلاج وتقديم 1500 درهم كضمانة للحصول على سرير.

*التزمت وزارة الصحة بتحسين الوضع الاجتماعي لموظفي القطاع الصحية عبر خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي وزارة الصحة ،بعد ان عين الوزير احد أعضاء الديوان السياسي لحزبه على رأس هذه المؤسسة وتم التصرف في ميزانيتها لمدة 4 سنوات دون ان تحقق ولا خدمة واحدة تذكر لمهنيي القطاع الصحي .

 

وزارة الصحة ظلت تبيع الوهم والآمال الواهية طوال السنة للمواطنين حاملي “بطاقة الراميد “والمحرومين من التغطية الصحية الذين يتجاوز عددهم 10 ملايين مواطن فضلا عن ساكنة المدن والبوادي المهشمة فقط بغية التستر على أوجه فساد أو سوء استخدام السلطة . والحصيلة تكمن في المعانات اليومية للمواطنين مع المستشفيات العمومية ومستعجلاتها الرديئة جدا.

ابراهام لينكولين” يقول ” تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت ، أو بعض الناس كل الوقت ، ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت”

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة

عدد القراء: 3٬062 | قراء اليوم: 1

عن بريد البوابة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الصحة يوقف 3 ممرضين دفعة واحدة ببني ملال

جون بريس لم يمضي سوى يوم واحد على قرار وزير الصحة بتوقيف طبيبين و ممرضين ...