بوابة إقليم الفقيه بن صالح - مواطنون يتساءلونُ عن عدد ضحايا الصهد والإجراءات المتخذة للحد من هذه الفواجع

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | تحقيقات صحفية | مواطنون يتساءلونُ عن عدد ضحايا الصهد والإجراءات المتخذة للحد من هذه الفواجع

مواطنون يتساءلونُ عن عدد ضحايا الصهد والإجراءات المتخذة للحد من هذه الفواجع

مواطنون يتساءلونُ عن عدد ضحايا الصهد والإجراءات المتخذة للحد من هذه الفواجع

 

حميد رزقي :

في كل مرة تهتز فيها ساكنة منطقة من مناطق جهة بني ملال خنيفرة لحالة غرق جديدة ، تتوالد التنديدات والاستنكارات بقدر ما تتوالد إجابات  مصطنعة على أن المسؤولين سوف يبحثون عن حل للظاهرة ،لكن وبمجرد ما إن تهدأ القلوب المفجوعة حتى يعود الوضع إلى ما هو عليه ويتحول الفقيد إلى  مجرد جثة إضافية أو  رقم من الأرقام المسجلة بسجل الموتى دون استكمال البحث وتحديد المسؤوليات.

لا الأكثر من ذلك أن صناع قرارات الرأي العام يربطون المسؤولية بالغريق مع العلم أن الواقع يكشف عما هو مناقض لهذه التخريجات المفبركة،  فالسلطة تتحمل قدرا من المسؤولية والباقي تتحمله المجالس المنتخبة العقيمة التي لا يتجدد تفكيرها إلا بعد اقتراب الانتخابات الجماعية أو التشريعية ، وواقع الحال لا يحتاج إلى نظريات علمية لإثبات هذه الأطروحة ، فاليوم وبعد هذا العدد الكبير من شهداء الصهد وبعد الضجة الإعلامية والحقوقية التي رافقت كل حالات الغرق لم نسمع مجلسا جماعيا واحدا ابرم اتفاقية مستعجلة أو حدد موعدا لندوة صحفية ل"لإبلاغ" عن نيته في الحد من الظاهرة أو الإعلان عن عزمه في دعم جمعيات المجتمع المدني لتوعية الشباب في هذا الإطار أو القول على الأقل انه مستعد لضخ أموال الحفلات والشطيح والرديح في مشاريع من هذا النوع .

فالعائلات وحدها تضمد جراحها ، والموقف الغالب الذي نسجله في مثل هذه الفواجع هو تسابق بعض الأصوات الفاسدة إلى حفل العزاء والاصطفاف في الصفوف الأولى وحمل نظارات سوداء  أحيانا للتعبير عن الحزن العميق الذي ليس سوى مظهرا من مظاهر النفاق الاجتماعي ومحاولة مقيتة تسعى إلى التنقيب بأساليب ماكرة عن أصوات انتخابية من قلب العزاء ..

وفي حالات أفضل ، وحيثما يكون التنديد أقوى من المجتمع المدني أو يكون الغريق من أسر "معلومة"  يتحول وفد هام من أعضاء السلطة المحلية إلى عين المكان بدعوى أن قلوبهم مع العائلات المكلومة، وان الظاهرة تستأثر باهتمامهم على الرغم من أنها تكررت عشرات المرات مثلما يتكرر موقفهم المفضوح بالكلام ذاته والتعبير نفسه..

وعوض الاهتمام بهذه العائلات ودعوتها إلى مناسبات عدة على الأقل للتخفيف من وطأة الذكرى الأليمة، يتم الاحتفاء بشخصيات من المفروض أن تسهر هي عينها عن التكريم مثلما حدث في مهرجان ازيلال ، مما يؤكد القول المأثور القائل "  لي ما قدّو فيل زيدوه فيلة ...).        

ليبقى التساؤل العالق هو متى تستفيق ضمائر المنتخبين لتحويل هذه المهرجانات إلى أشكال ثقافية وسياسية تتنافس فيها الطاقات الفنية والفعاليات السياسية عن جدارة واستحقاق ، حيث يمسي التكريم  شكلا من أشكال المحاسبة ووحده  جمهور الكرنفال من يملك صك الحكم على الفائز، وذلك من اجل قطع الطريق على  لوبيات كثيرا ما أرادت من وراء  خطواتها  در الرماد في العيون وتلطيخ أسماء نظيفة من اجل سد الأفواه  عن كل أساليب التدبير المرفوضة قانونيا.

عدد القراء : 3470 | قراء اليوم : 2

مجموع المشاهدات: 3470 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: