بوابة إقليم الفقيه بن صالح - منتجعا "عين أسردون وشلالات أزود " حقائق مثيرة تحت المجهر

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | تحقيقات صحفية | منتجعا "عين أسردون وشلالات أزود " حقائق مثيرة تحت المجهر

منتجعا "عين أسردون وشلالات أزود " حقائق مثيرة تحت المجهر

منتجعا "عين أسردون وشلالات أزود " حقائق مثيرة تحت المجهر

أروع ما تتميز به مدينتي بني ملال وأزيلال ، المناظر الخلابة الذائعة الصيت .. مناظر قل مثيلها في ربوع وطننا الأطلسي ، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ... مناظر جذابة مغرية  فتانة ، متمثلة في شلالات " أزود وعين أسردون " البهية التي تفتن الألباب والأبصار .. بمياهها الطبيعية العذبة الرقراقة ، وأشجارها الخضراء الباسقة ، وورودها وأزاهيرها العبقة ، التي حازت من كل فن وجمال وروعة ..

ومن مفارقات المنطقة أن المياه تنبع من الجبال التي يقطنها في الغالب أمازيغ الأطلس المتوسط منذ عصور خلت على شكل شلالات في منتهى الفتنة و الإبداع .. تستفيد منها قبائل عربية أو مستعربة لأنهم يسكنون السهول الفلاحية الصالحة للزراعة التي تزداد بذلك خضرة ويناعة وحسنا وبهاء....

لكن ويا للأسف الشديد ، أن هذه الثروات الطبيعية الهائلة لا تستثمر الاستثمار الصحيح المعقلن ، بل تستغل بعشوائية وارتجالية تفوق كل وصف .. وذلك راجع لعدة أسباب أهمها :

(1) الإهمال اللامحدود من قبل المسؤولين ، كل في موقعه:

 

دورالمسؤولين والمنتخبين كما جرت العادة دائما ،  يقتصر على سياسة الترميم والترقيع والتزفيت بين الفينة والأخرى ، يتم ذلك حسب الظروف المناخية والانتخابية والزيارات المولوية  الشريفة ..  وتلكم حقيقة بديهية تطال كل جهات مغربنا الحبيب... فالمنتجعان لا يتوفران حتى على الحد الأدنى من ظروف الترفيه التي ينشدها الزوار، من مدينتي أزيلال و بني ملال والمدن المجاورة .. مرحاضان يتيمان يتقاسمهما الرجال والنساء والأطفال ، كراسي حديدية متهالكة بعدد أصابع اليدين ، صهاريج أسمنتية فارغة من محتواها المائي ، متسخة تنبعث منها الروائح النتنة نتيجة الإهمال الذي أطالها لعدة سنين .. برك مائية متسخة يسبح فيها الأطفال ، أطفال الطبقة الفقيرة المهمشة ، إذ أن رواد المنتجع في مجملهم من الطبقات الاجتماعية الأقل موارد ، إذ الطبقات الأخرى الأوفر دخلا تفضل مخيمات ومصطافات مصنفة رغم ارتفاع التكلفة ، هروبا من مثل تلكم المشاكل التي يصعب حصرها ..

(2) احتلال المنتجعين من قبل فئات عمرية فاقدة للمصداقية :

  فئات من الشباب من مختلف الأعمار، يستولون على المنتجعين من أقصاه إلى أدناه فارضين سطوتهم وقوانينهم المقيتة الخاصة على أرضية الموقعين السياحيين ، بدعاوى واهية لا يقبلها العقل والمنطق ...

فأنت أينما وليت وجهك فلن تجد مكانا فارغا ، فكل الفضاءات محتكرة من قبل المحتل الداخل الذي يساومك على ثمن الخدمات .. مستعملا لتحقيق جشعه ونهمه ، كل سبل الخداع والاحتيال .. ونجاحه في الإيقاع بزبائنه يرجع لشطارته وفطنته ولسانه الذي يجمع بين السلاسة والغلظة حسب نوعية كل زبون.. أثمنة مختلف المواد الضرورية رغم نقص جودتها ، باهظة الثمن قياسا على أثمنتها الحقيقية إذ يتعدى سقف أثمنتها المئة في المئة في كثير من الحالات  ، مما يجعل الكثير من رواد المنتجعين ينهجون سبلا أخرى بديلة ...  وفي حوار مع كهل  قدم نفسه نائبا لرئيس إحدى جمعيات المجتمع المدني ببني ملال  ، أكد لي أن الأمور كانت من قبل في أبشع صورها بحديقة عين أسردون ، من حيث الخدمات العشوائية الباهظة الثمن ، وانعدام الرقابة على المواد المستهلكة وانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بجميع أنواعها وتفشي أسلوبي العري والخلاعة ... لكن الأمور حسب قوله أضحت أحسن مما كانت عليه من قبل ، بفضل تدخل السلطات الأمنية التابعة لولاية أمن ببني ملال ، التي أوقفت العديد من المشتبه فيهم حيث أحالت بعضهم على العدالة ...

(3) سلوكيات مشينة تمارس بالمنتجعين :

نظرا لظروف الاكتظاظ المهول الذي  يعرفه المنتجعين طيلة أيام الأسبوع  القائظة ، نجد العديد  من الزوار مع كامل الأسف يمارسون سلوكيات طائشة ومشينة .. فأنت أينما وليت وجهك تجد أطفالا يركضون ويقفزون فوق العشب الأخضر ، أو تراهم يقطفون ورودا وأزهارا ويتسلقون شجرا ويلوثون ماء .. كل ذلك يتم بمباركة أولياء أمورهم الذين هم بدورهم يرتكبون حماقات أكثر دناءة وخسة  ، حين يلقون بقماماتهم ومخلفات طعامهم وشرابهم في الهواء الطلق .. أوتراهم أحيانا كثيرة ، يوقدون نارا قصد طهي طعام أوشي لحم وإعداد فطائر ، غير مبالين بالعواقب الوخيمة التي قد تنجم من جراء تلكم النار الموقدة ، التي قد تأتي على الأخضر واليابس إن هي تركت على حالها من دون طمس أو إطفاء قبل مغادرة المنتجع ..

(4) غياب التوعية وضعف الحراسة بالمنتجعين :

حماية البيئة لا يعد خيارا يحتمل القبول أو الرفض ، بقدر ما هي مسألة بقاء لا تحتمل التأجيل أو التراخي في السعي نحو توفير كل المقومات لإنجاحها .. والإعلام بوسائله المتعددة والمتنوعة يلعب دورا أساسيا وحاسما في توعية الناس وجعلهم يعطون للبيئة القدر الكافي من العناية والاهتمام .. كل ذلك من أجل سلامتهم وسلامة أبنائهم وممتلكاتهم وكذا المحيط الذي يحتويهم .. كل هذه الجوانب نجدها مغيبة  وغير فاعلة في هذين المنتجعين .. لا ملصقات توعوية .. لا لافتات .. لا صور.. لا إشارات  .. لا أنشطة جمعوية  تحسيسية ... ويضاف إلى ذلك هم آخر يتمثل في قلة الحراسة و الحراس ..

إشارة أخيرة ؛

"  شلالات أزود " مزار سياحي جذاب ذائع الصيت ، يقصده آلاف السياح المولوعين بالسياحة الجبلية والماء والخضرة والظلال الوارفة ، من مختلف المدن المغربية خاصة المدن المجاورة ...  

" عين أسردون " ملهمة الفنانين والشعراء ، تتكلم جميع لغات العالم ، كان أحرى وأجدر على  المسؤولين ، أن يولوهما كامل العناية والاهتمام ، حتى  تكونا في طليعة المناطق السياحية بالمغرب ، وحتى تعود البسمة والفرحة والحبورإلى الوجوه الوجلة المكلومة ، التي ذاقت ذرعا من ذ لكم الإهمال والإقصاء الذي أطال كنزا سياحيا وطبيعيا لم يستثمر بالشكل اللائق والمطلوب .../

عدد القراء : 2932 | قراء اليوم : 5

مجموع المشاهدات: 2932 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 منشور):

mouasaoui hor في 12/08/2016 04:01:14
avatar
ومن مفارقات المنطقة أن المياه تنبع من الجبال التي يقطنها في الغالب أمازيغ الأطلس المتوسط منذ عصور خلت على شكل شلالات في منتهى الفتنة و الإبداع .. تستفيد منها قبائل عربية أو مستعربة لأنهم يسكنون السهول الفلاحية الصالحة للزراعة التي تزداد بذلك خضرة ويناعة وحسنا وبهاء..

اتق الله يا اخي لماذا توقضون الفتن بين العرب و الامازيغ كلنا مسلمون
مقبول مرفوض
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: