بوابة إقليم الفقيه بن صالح - صاحب مقاولة فوق القانون يقترف مجزرة بيئية بجماعة أفورار ويتحدى الجميع بقطع 56 شجرة معمرة

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

0
الرئيسية | متابعات إخبارية على مدار الساعة | صاحب مقاولة فوق القانون يقترف مجزرة بيئية بجماعة أفورار ويتحدى الجميع بقطع 56 شجرة معمرة

صاحب مقاولة فوق القانون يقترف مجزرة بيئية بجماعة أفورار ويتحدى الجميع بقطع 56 شجرة معمرة

صاحب مقاولة فوق القانون يقترف مجزرة بيئية بجماعة أفورار ويتحدى الجميع بقطع 56 شجرة معمرة

أقدم صاحب مقاولة على قطع 56 شجرة معمرة من أشجار السرو (السيبري ) على طول جنبات الطريق المؤدية إلى دوار بن دريهم خلال الأيام القليلة الماضية و هو ما أثار استياء جميع فعاليات أفورار.

المقاولة التي ارتكبت هذه الجريمة البيئية في حق أشجار تجاوز عمرها 70 سنة ، في تحد صارخ للجميع وتطاول على القانون المنظم لمثل هذه العمليات ، هي المكلفة بتزويد مشروع قطب الصناعة الغذائية ( أكروبول ) المتواجد بأولاد امبارك بني ملال بالكهرباء انطلاقا من معمل الكهرباء بأفورار.

المقاولة سالفة الذكر المسماة " ELECTOD beni mellal " قامت بحفر مناطق بأفورار لتمرير خيوط الكهرباء ذات التوتر المتوسط تحت الأرض إلى غاية مدخل أفورار غير بعيد عن المؤسسة السياحية ، لتبدأ في نصب أعمدة كهربائية مشوهة لجمالية المنطقة و مهددة لأمن وحياة الساكنة التي وضعت بالقرب منها ، خصوصا إذا علمنا الأضرار الصحية لخيوط التوتر العالي التي تعتبر جماعة أفورار مسرحا لها ، حيث تعالت أصوات فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة مؤخرا تطالب بإزالتها لأضرارها الصحية وربط تواجدها بحالات السرطان العديدة التي سجلت في أوساط الكثير من الفوراريين .


واستنكر إسماعيل عموري ، رئيس جمعية بن دريهم للتنمية والثقافة والبيئة والتضامن بشدة ما أقدمت عليه هذه المقاولة من قطع أشجار " السيبري " التي يتجاوز عمرها 60 سنة والتي تم غرسها ـ حسبه ـ بالتزامن مع تشغيل سد بين الويدان سنة 1955 ، واستحضر ذات المتحدث انعقاد مؤتمر كوب 22 بمدينة مراكش الذي يحث على المحافظة على البيئة وزجر كل من يقوم بتخريبها ، فإذا بهم يفاجئون بهذه المقاولة تقوم بهذا التصرف الأرعن تجاه البيئة مع استعراض أضرار خطوط التوتر العالي على الإنسان والبيئة .

تساءل العموري عن الأسباب التي جعلت صاحب المشروع يقوم بتمرير هذه الأسلاك الكهربائية ذات الجهد المتوسط من منطقة فلاحية آهلة بالسكان في الوقت الذي كان بالإمكان اختيار أماكن أخرى وأن يكون تزويد "أكروبول" بني ملال بالكهرباء تحت أرضي ، فلا يعقل أن تنمى منطقة وهو أمر نبيل ومطلوب على حساب تخريب وتدمير منطقة أخرى ، خصوصا إذا استحضرنا أضرار أسلاك التوتر العالي والمتوسط وما يتبع ذلك من محاصرة التوسع العمراني وحرمان الساكنة المتواجدة تحتها أو بالقرب منها من التزود بالكهرباء.

وأضاف العموري أن فعاليات المجتمع المدني بأفورار سبق لها أن ناضلت من أجل إزالة خيوط التوتر العالي بأفورار لما تسببه من أمراض للساكنة وحرمان أصحاب المنازل الموجودة تحتها أو بالقرب منها من التزود بالكهرباء ، فإذا بالمقاولة المذكورة تعيد نفس السيناريو مع حي بن دريهم ، فعوض أن تقوم بتمرير هذه الخطوط تحت الأرض ، قامت بإضافة أسلاك أخرى ، الشيء الذي سيزيد في تعقيد مطلب إزالتها.

ومن جهته ، استنكر فؤاد مكدولي ، أمين مال جمعية بن دريهم للتنمية والثقافة والبيئة والتضامن بأفورار هذا التخريب الذي طال هذه الأشجار ، مضيفا أن هذا المشروع الذي لا يعرف عنه شيئا لكون أصحابه لم يكلفوا أنفسهم عناء نصب لوحة تبين صاحب المشروع وطبيعته وكلفته ، في إطار الشفافية والدستور الجديد ، سبب أضرار على البيئة والساكنة حتى قبل اشتغاله ، حيث تسبب قطع الأشجار بطريقة عشوائية في إلحاق ضرر بممتلكات الغير وتكسير أغصان العديد من أشجار الزيتون ، بالإضافة إلى تضييق الطريق المحاذية لقناة الري ببن دريهم  بسبب نصب أعمدة كهربائية وسط الطريق.

وأضاف مكدولي أنه ليس ضد تزويد مشروع " أكروبول " بالكهرباء انطلاقا من معمل الكهرباء بأفورار ، ولكنه ضد منطق تنمية منطقة على حساب منطقة أخرى ، منطق بناء منطق وتخريب أخرى .

وقال أمين مال جمعية بن دريهم للتنمية والثقافة والبيئة والتضامن بأفورار ، إن اختيار بن دريهم كمنطقة فلاحية لتمرير هذه الأعمدة الكهربائية اختيار غير صائب ، لأنه شوه جمالية المنطقة إلى جانب الأخطار المترتبة عن خطوط التيار العالي.

ووقفت الجريدة على حجم التخريب الذي طال الأشجار المعمرة حيث تم قطعها من الأعلى دون احترام حتى لمعايير قطع الأشجار المتعارف عليها لدى أصل الاختصاص كما تم قطع أشجار من جدرها وهو ما أثار استغراب ساكنة المنطقة والمهتمين ، بالإضافة إلى عملية تخريب ممتلكات الغير ( أشجار الزيتون ) المجاورة أثناء عملية القطع التي مرت في ظروف مشبوهة وسريعة حتى تفلت من أعين السلطة المحلية والمسؤولين الجماعيين.

كما وقفت الجريدة على كون هذا المشروع سبب في تضييق أو قطع الطريق على الكثير من الأسر والفلاحين حيث تم نصب الأعمدة الكهربائية وسط الطريق ، إضافة إلى الخطر الذي تشكله الأسلاك الكهربائية على الفلاحين في موسم جني الزيتون لقربها الكبير منها.

والملاحظة الثالثة أو الخرق الثالث أن الشركة وضعت أعمدتها قريبا جدا من أعمدة الإنارة العمومية للجماعة الترابية أفورار مما يجعل من المستحيل على كهربائي الجماعة تغيير مصابيح الإنارة العمومية عند تلفها مخافة أن يصعقه التيار الكهربائي ذو التوتر المتوسط.


وأفادت مصادر عليمة للجريدة أن السلطة المحلية والجماعة الترابية لأفورار قامتا بإنذار المقاول بسبب هذه المخالفات ، وتم عقد مجموعة الاجتماعات وتحرير مجموعة من المحاضر بحضور السلطة المحلية والقسم التقني بالجماع والمكتب الوطني للكهرباء حامل المشروع  التزمت من خلاله المقاولة باحترام مضامين هذه المحاضر مع ضرورة الاستشارة التقنية مع مصالح الجماعة قبل الشروع في أي عمل غير أن المقاولة السالفة الذكر ضرب ل ذلك عرض الحائط.

وعلمت الجريدة أن ممثل المياه والغابات حل بالمنطقة على إثر شكاية للمجلس الجماعي لأفورار والسلطة المحلية وعاين هذه المجزرة البيئية التي طالت هذه الأشجار ، وأنه وعد بتحرير محاضر مخالفة للمقاولة المعنية التي لم تحترم القوانين الجاري بها العمل في مثل هذه النازلة. 

وإذا كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يؤكد على ضرورة وأهمية التنمية المستدامة للجهات والأقاليم ، فإن الشركة سالفة الذكر المسؤولة عن المشروع هدفها هو تحقيق الربح المادي ولو على حساب تخريب الجماعة والبيئة وإلحاق الضرر بالساكنة.

عدد القراء : 445 | قراء اليوم : 7

مجموع المشاهدات: 445 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: